recent
أخبار ساخنة

كورونا فيروس ، طفرة وتحور بمسار إستنساخه The new breed of Covid 19

السلام عليك زائرنا الكريم، مدونتك جماليات المجالس يزيد بهاءها بمتابعتك لها، وسيكون مجلسنا اليوم للحديث عن الطفرة والتحور التي عرفهما فيروس "كورونا كوفيد19 "، فمرحبا بك.

كورونا فيروس ، طفرة وتحور بمسار إستنساخه The new breed of Covid 19
طفرة وتحور بفايروس كورونا


كورونا فايروس وصدمة الطفرة

عرف فيروس كورونا طفرة وتحور أرعبت العالم من جديد ، من شهور فقط إستبشر العالم خيرا ، كونه تمكن أخيرا من توفير لقاح للتصدي لكوفيد-19  بعد عجزه عن صناعة الدواء ، لكن هذه الطفرة التي حدثت بالفيروس كانت صدمة كبيرة للعالم بأجمعه.

فكيف حصلت؟ ومامعنى حصولها؟ ومامدى خطورتها؟

طفرة فايروس كورونا سرعت العدوى  

بينما العالم مايزال في سباقه مع الصيغة الأولى للفيروس ، نجح هذا الأخير بمفاجئة العالم بظهوره بحلة جديدة ، وهذا التحور الذي عرفه الفيروس في شكله هو تحور بالتالي بسرعة العدوى وسرعة إنتشاره .
فبعد أن كان أول ظهور للفيروس بنهاية  2019 ، هاقد تم اكتشاف أول سلالة متحورة ببريطانيا في سبتمبر 2020 ، وبحلول نوفمبر 2020 كانت السلالة لدى ربع عدد المصابين في لندن ، لتصل هذه النسبة إلى الثلثين منتصف ديسمبر 2020.

مما دفع برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى تشديد القيود خلال عطلة رأس السنة وقال أن بريطانيا تشهد الآن موجة ثانية من تفشي وباء كوفيد-19 ، وأجبرت الأوضاع الجديدة أيضًا المسؤولين في دول أخرى على حظر السفر من المملكة المتحدة وإليها.

فهل سيعود الرعب ليعم الأجواء من جديد مثلما كان حالنا بأول ظهور كورونا فايروس ؟ أم أن الحال سيكون أسوء عن قبل ؟ وكلنا مازال يتذكر كيف كان حالنا وقتها و سبق أن وصفناه بمقالنا الرمضاني عن جائحة كورونا ، فمادام الفايروس غير من شكله ، فالكل متخوف من أن يطال التغيير أداءه.

 فيروس كورونا وطفرة الفايروسات 

إن السلالة الجديدة لفايروس كورونا ، فهمها البعض على أنها قد تكون من عدوى جديدة من مصدر مختلف! وفهمها البعض الآخر على أنها تشكيلة جديدة تولدت عن السلالة الأول.

لكنها حقيقة طفرة وتحور حصلت بطور الإستنساخ لدى فيروس كورونا ، مما قد يسبب بالتالي تحورا وطفرة ، في ملفه ككل ، وهذا كان متوقع عند أهل الإختصاص.

فالطفرات عند الفيروسات تحدث مرة أو مرتين كل شهر إلا أنه يصعب توقع وقت حدوثها ، فإن لم تكن قوية فهي لا تؤدي إلى تغيرات في سلوك الفيروس الأصلي وتكوينه. 
وكانت أغلب الطفرات التي رصدت على فيروس كورونا إلى وقت قريب طفرات غير مؤثرة ، إلا أن الطفرة التي عرفها مؤخرا كانت قوية ، مما أعطى ما عرف بالموجة التانية لفيروس كوفيد-19.

فمنذ الأيام الأولى لبدء الوباء ، والباحثون المتخصصون متتبعون للطفرة التي ستطال الشفرة الجينية لفيروس كورونا ، وكان الأمل في النجاح بالقضاء عليه قبل أن تحدث لكنها للأسف حدثت .
والمعروف أن كل الفيروسات تتطور بشكل طبيعي وتحدث تغيرات على تركيبها الجيني ، وهو الأمر الذي ينطبق على كوفيد-19.

وكان أكثر ما فهم الجميع عن تخوفات المتخصصين المراقبين لما يتعلق بطفرات الفيروس ، هي تلك التي قد تحدث لجينات مستقبلات الخلايا في الفيروس ، لأنها هي المتحكمة في إلتحام هذا الأخير بالخلية ، وبالتالي قدرته على حقن شريطه الجيني داخلها وتجنيدها لإنتاج حمضه النووي الحامل للمرض ، بدلا عن مهمتها الأساسية والتي هي إنتاج الحمض النووي للجسد.

فيروس كورونا والتخوف من طفراته

والتخوف الكبير الآن في أن تضيع كل الجهود السابقة عبثا بعد شهور من الدراسات والبحوث ، ويصبح كل ما تمكن العالم من تجهيزه لمقاومة الفيروس بصيغته الأولى ، دون جدوى أمام هذه التشكيلة الجديدة والغريبة و المعاد صياغتها! وهي إحتمالات ممكنة الحدوث بنسبة كبيرة ، ويصبح العالم أمام المثل القائل:(وكأنك ياأبوزيد ماغزيت)

فالأجسام المضادة التي كونها الجسم عند من تلقووا لقاح كوفيد -19 ، أو عند من سبق وأن أصيبوا بكورونا ونجووا منها ، ستجد نفسها عاجزة الآن بمواجهة فيروس غير موجود بمخططاتها ، فهو بطفرته هذه صار شكلا جديدا غريبا عن أجهزتها المترصدة له للفتك به ، مما يجعله بالتالي يتسلل منها مخترقا الحواجز والوصول للهدف بكل سهولة ، فتحوره جعله بمثابة عدو جديد مهاجم و قوي تلزمه أسلحة جديدة تناسبه.

 لكن بعد التوضيحات الأخيرة للمختصصين المتابعين للطفرة الحاصلة ، ساد الإطمئنان بحيث أعلنوا خلال تصريحاتهم كون السلالة الجديدة شراستها لا تختلف عن سابقتها وبالتالي هناك إحتمالات أن تكون تأثيراتها نفس تأثيرات السلالة الأولى ، واللقاح المعدل لمقاومة السلالة الأولى هناك أمل أن يكون نافعا معها ، وأن كل مايميزها عن الأولى حسب ماتبين معهم أنها أسرع منها بالعدوى وبالتالي أسرع منها بالإنتشار ، فالأمل كبير في النجاح بالتحكم بالوضع الجديد ، والنجاح بتخطي ملف فيروس كورونا المرعب.

مرحلة تحور فيروس كورونا

حينما يتمكن فايروس كورونا من الدخول الى الجسم ، يلتصق بخلايا الشعب الهوائية المنتجة للبروتين ، ويبدأ الفيروس بعملية إستنساخ لنفسه متكاثرا .

فالخلية تتكون من غشاء دهني ، دوره أن يحميها من أي هجوم محتمل ، لكن بمجرد إقتحام الفيروس التاجي كوفيد-19 الخلية ، عن طريق دمج غشائها الدهني مع غشائها الداخلي ، يطلق الفيروس التاجي مقتطفاً من مادته الوراثية تسمى: "RNA"
وهي من الأحماض النووية المكونة للكروموسومات المسؤولة عن نقل الصفات الوراثية من الآباء إلى الأبناء
محاولة منه للإستيلاء على الخلية فيطلق المواد الجينية الخاصة به ، والتي تقارب 30000 حرف جيني حامل للمرض.

فتقرأ الخلية المصابة الحرف الجيني وتتعرف عليه فتخزنه وتتبعه ، لتبدأ في صنع البروتينات الخاصة به ، وهذه المستجدات الفجائية الغريبة تجعل الجهاز المناعي في وضع متوتر وحرج ، فتبدأ ظهور أعراض المرض.
وهكذا ينجح الفيروس بإحتلال الخلية وتصبح مصابة و منتجة لملايين النسخ من الفيروس (فيما يسمى بعملية إستنساخ الفيروس وتكاثره) قبل أن تنهار وتموت.

وتصيب الفيروسات المنتجة الجديدة الخلايا المجاورة وتنتشر بجميع خلايا الجسم بعدها ، أو قد ينتهي بها الحال في قطرات من رئة المصاب يلقي بها خارجا ، فإن صادفت ناقلا لها قبل أن تندثر ، ستبدأ من جديد رحلة إستنساخاتها داخل جسد جديد.
وأثناء هذا التكاثر قد تحدث أخطاء بالنسخ ، وبتلك المرحلة تحديدا قد يحدث ما يسمى بالطفرة  والتي تعني نوع من اللخبطة (إن صح التعبير ) تصيب مسار عملية الإستنساخ ، ومدى قوتها هو الحاكم في تصنيع منتج مفاجئ و مغاير للمنتظر.

تحور فايروس كورونا وقوة الطفرة

هذه الطفرة تختلف بقوتها ، فهي ليست بنفس الدرجات من القوة دائما ، فقد تكون بالضعف مما لا يذكر، ولن تأثر بالتالي على المنتج الفيروسي المولد وهيكلته ، لكنها قد تكون قوتها كبيرة حينها يكون تأثيرها على شكل فيروس قوي و ملاحظ ، كما هو الحال الآن مع هذه التحورات الجديدة التي ظهرت بكل من بريطانيا وبجنوب أفريقيا بعدها ، وهاقد ذكرت ظهور تحورات جديدة باليابان وبالبرازيل وللتوسع بالشرح ممكن الإطلاع عن مقال ويكيبيديا.
وأصبحت لهذه الطفرات مسميات مرقمة تميزها عن بعضها فنجد مثلا المسماة: 
(إن 501 واي - N 501 Y) 
و 
(إي 484 كي - E484K) 
فبعض تلك الطفرات قد يمنح الفيروس ميزة طول البقاء بما في ذلك زيادة قابلية الفيروس للإنتقال ، وبعضها قد يغير من شكله لما يخدم أهدافه الهجومية كما هو بالطفرة المسماة:
 (إن 501 واي - N 501 Y)
فهي تحور حدث على شوكة الفيروس (وهي نتوء بروتيني يسمح له بدخول الخلية) ويُشتبه بأنها قد تجعل النسخ الجديدة من الفيروس أكثر شراسة لأنها حدثت بمكان جد حساس ، حيث موقع ربط المستقبل الفيروسي لإقتحام الخلية مما يسهل للفايروس عملية الإرتباط بالمستقبل في الخلية المستهدفة.

خاتمة

وتبقى مخاوف العلماء من توالي الطفرات بطفرات فيروس كورونا وسلالته المتحورة عن الفيروس الأصل، بحيث انها ستتمكن من الإفلات ليس من دفاعات الجهاز المناعي العادية فحسب ، بل أيضا من اللقاحات المصنعة المضادة لها.
وبمرور الوقت قد تظهر نسخ مختلفة متغيرة ومحورة ويرجع ذلك إلى إحتمالية حدوث طفرات أخرى مختلفة
وتكثر التحليلات و تزداد التخوفات من أن تولد الطفرة طفرات ، وتزداد شراسة الفايروس تجاه الإنسان ، لكن يبقى الأمل في أن يوفق المختصين بصناعة دواء فعال لهذا الوباء اللعين المحير للبشرية والمحدث بمسار حياتها طفرة وتحور غير مجرى الكثير من أحداثها.

وللمزيد من التوضيح تبهرنا قناة أنفال كعادتها بطرحها المميز للموضوع، رغبة منها بتبليغ المعلومة للمتلقي بأسرع وأبسط الطرق .

author-img
☆▪ᵖʰᶤˡᵒˢᵒᵖʰᶤᵃ▪☆

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent