recent
أخبار ساخنة

ملخص مبسط لسورة "آل عمران" تاني أطول سورة بالقرآن الكريم(1) Surah Al-Imran

السلام عليك زائرنا الكريم، مدونتك جماليات المجالس يزيد بهاءها بمتابعتك لها، وبعد أن كنت معها بشرح مبسط لسورة البقرة، سيكون مجلسنا اليوم مع شرح مبسط لسورة "آل عمران"، فمرحبا بك.

<script> var meta=document.createElement("meta");meta.setAttribute("content", "سورة آل عمران,تفسير سورة ال عمران,سورة,ملخص سورة ال عمران,سورة ال عمران,ال عمران,آل عمران,سورة عمران,عمران,حفظ سورة ال عمران,شرح سورة ال عمران,تثبيت سورة ال عمران,مقاصد سورة ال عمران,تفسير سورة ال عمران كاملة,سورة ال عمران شرح مبسط,تفسير سورة ال عمران مبسط,تفسير مبسط لسورة آل عمران,أل عمران,شرح سورة آل عمران,حفظ سورة آل عمران,خلاصة سورة آل عمران,سورة آل عمران للحفظ,موضوعات سورة آل عمران"),meta.name="keywords",document.getElementsByTagName("head")[0].appendChild(meta); </script>
ملخص سورة "آل عمران"

سورة"آل عمران" (تمهيد)  

سورة آل عمران ، إنها توأم سورة البقرة ، الزهراوين ولما للزهراوين من فضل ومكانة كما لسائر سور قرآننا الكريم، أحببنا أن نجد لهما ملخص مبسط من بين محاضرات مشايخنا الأجلاء، فكانت هذه إحدى الملخصات.
بعد أن اطلعنا عن الملخص الموجز "لسورة البقرة"، خصصنا هذه المقالة "لسورة آل عمران"، و هي سورة مدنية وآياتها 200، نزلت على الرسول ﷺ في المدينة المنورة، وقبل منها كان نزول سورة البقرة .

تكريم "آل عمران"بسورة "آل عمران" 

وتسميتها بآل عمران ، إشارة لذكر الأسرة الفاضلة ، أسرة سيدنا عمران ، وهو "عمران بن ماتان" وزوجته "حنة" ، وقصة ولادة إبنتهما السيدة "مريم" .
كما جاء بها ذكر سيدنا "زكريا  النبي" (والذي تبعا لجل التفاسير هو زوج خالة السيدة مريم) ، وهو الذي كفل مريم لأن والدها توفي قبل ولادتها .
وأيضا ذكرت قصة مولد السيد "المسيح" ، عليهم جميعهم وعلى نبينا أفظل الصلاة والتسليم .
يقول شيخنا الدكتور محمد خير بن محي الدين الشعال ، أول ملاحظة قد تتوارد لأدهاننا ونحن أمام سورة آل عمران ، أن الله أورد سورة بكاملها بإسم آل عمران ، أي بإسم عائلة سيدنا عيسى عليه السلام ، مع أنه لم ترد سورة بإسم آل محمد ﷺ.
مما يبين أن الإسلام دين سلام ومحبة و يحترم كل الشرائع السماوية ، فأشارت إلى الكتب الثلاثة المنزلة وأن القرآن نزل مصدقا لما نزل من قبل من الكتب السماوية ، فكل الأنبياء جاؤوا يكمل بعضهم بعضا وقد قالﷺ: (أنا أولى الناس بعيسى إبن مريم في الدنيا والآخرة، ليس بيني وبينه نبي، والأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد) فكأنهم أبناء لضرائر ومن أب واحد ، فدينهم هو لا إله إلا الله ، ودينهم هو الإيمان باليوم الآخر ، ودينهم هو الدعوة لتعظيم أوامر الله عز وجل.
لكن شرائعهم مختلفة ومتنوعة ، وماذلك إلا لتتوافق مع الأماكن والأزمنة والأقوام التي أرسلت إليها رسلها.
حتى إذا جاء نبينا محمد خاتم الأنبياء وصارت البشرية مؤهلة إلى أن يكون الخطاب الأخير نازلا عليها مستوعبا لكل أزمنتها ، فجاء الدين الخاتم الذي هو الإسلام فكان الدين عند الله الإسلام.
فبين الله تعالى علو درجات الرسل وبين مراتبهم ، فبدأ بآدم ثم نوح ثم آل ابراهيم ثم رسوله محمد ﷺ وهو من ولد اسماعيل ، ثم ذكر قصة ولادة السيدة مريم ودعاء زكريا وقصة ولادة يحيى وقصة ولادة عيسى عليهم السلام جميعا.
فالقرآن هنا يتحدث عن أسرة سيدنا عيسى عليه السلام وأن الله اصطفاهم على العالمين كما اصطفى آدم ونوح والإسلام كرم عائلة سيدنا عيسى ورفع سيدنا عيسى الى الحد الذي أراده الله عز وجل ، وهو أنه نبي الله وهو كلمته ، فذكر ولادة عيسى المسيح من مريم البتول ، ليدل على بشريته وأعقب ذلك بذكر ماأيده به من المعجزات ليشير الى رسالته وأنه أحد الرسل الكرام الذين أظهر الله على أيديهم خوارق العادات بأمر من الله تعالى .

القدوة الصالحة: أسرة "آل عمران"

والملاحظة الثانية المثيرة بسورة آل عمران ، أن عمران الجد ومريم الأم وزكريا زوج الخالة وسيدنا عيسى الحفيد ، كلهم أعطوا صورة للأسرة التقية المتناسقة في صلاحها ، ليجتهد كل منا من جهته بالتأثير على أسرته بسلوكه التقي ، بالإحسان إليهم وإحتواءهم وودهم ، فليحاول كل من أراد طريق الهدى حين يهتدي أن يكون هاديا ، فالملتزم مطالب بأن يكون له أثر على محيطه ، فليس أن تكون مسلما وكفى! بل مسلما إيجابيا فاعلا حامل هم أسرتك وأقاربك والأخذ بيدهم إلى طريق الهداية بحب و بلين الجانب .
يقول شيخنا ، نعم قد لا ننجح ولكن ماعلينا ، المهم قد قمنا بما علينا ، وأكبر دليل أننا قد لا ننجح قصة سيدنا نوح وإبنه ، وسيدنا لوط وزوجته وسيدنا إبراهيم وأبوه ، فهؤلاء أنبياء ولم يتمكنوا من هدي أسرهم ، فمابالكم بنا نحن!؟
ولكن العبد يسعى بماأوتي من قدرات ، لنيل رضا ربه وماعليه بعدها بما تمكن من الوصول إليه أو بما لم يتمكن ، إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى .

 مكانة وفضل سورة "آل عمران"

قالﷺ: (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَة شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ) وقالﷺ فيما رواه مسلم: (يُؤْتَى يوْمَ القِيامةِ بالْقُرْآنِ وَأَهله الذِين كانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ في الدُّنيَا، تَقْدُمهُ سورَةُ البَقَرَةِ وَآل عِمْرَانَ، تُحَاجَّانِ عَنْ صاحِبِهِمَا).
فلأنهما كانتا تخبرانك بدليل هدايتك والذي هو القرآن وتعاليمه ، وأنت كنت ممن تدبرها وتدبر القرآن وإهتدى بهديه ، فهاهي الآن بيوم القيامة تحاجان عنك.
و كان ﷺ يَقُولُ: (اقرَؤوا الزَّهرَاوَين: البقرةَ وسورةَ آلِ عمرانَ ، فإنهما تأتِيان يومَ القيامةِ كأنهما غَمامتانِ ، أو كأنهما غَيايتانِ ، أو كأنهما فِرْقانِ من طيرٍ صوافَّ تُحاجّان عن أصحابهم).
فسورة البقرة وآل عمران ستنيران لصاحبهما طريقه بالدنيا والآخرة ، ومن إهتدى بالقرآن فهو في عناية الله عز وجل هنا وهناك.
فسميتا بالزهراوين لأنهما المنيرتان الهاديتان لصاحبهما للحق لما فيهما من أنوار ، فكلتاهما معانيها تهدي إلى الصراط المستقيم ، فالماشي بالطريق المضيء حتما غير الماشي بالمظلم المنحرف ، و مخالف الطريق لن يصل حتما . 
ولأنك قررت أن لن تكون من أهل الزيغ ولا مع أهل الكفر ولا مع أهل النفاق ، وفهمت أنه الدليل وقررت أن تكون مع المتقين و الراسخين بالعلم الماشين على الدليل ، فالسورتين تحاجان عليك يوم القيامة.

 لابد من أرضية للقرآن بقلوبنا

 فلابد من جعل عيوننا على القرآن ، فإن قال "إفعلوا" فعلنا ، وإن قال "اتركوا" تركنا ، ولنكن خيرين ونمضي بطريق الخير ، ولننشر كلمة الخير بالحكمة والموعظة الحسنة .
ولابد من تدبر السور بعد قراءتها ، ومالمطلوب منا بعدها فليست قراءته وتجويده وقلقلة المقلق من حروفه وتفخيم المفخم منها وكفى لا ! إنما العمل ولا شيء يقبل إلا العمل .
وحتى تعمل لابد أن يكون لك قلبا قابلا للقرآن مزهرا وفرحا به ، والقرآن يحتاج تربة ينمو ويزهر فيها ، ولن يتم ذلك بارض صخرية جافة قاسية .
ولن يلين قلبك ويطرى ليصلح للإزهار ، إلا لو ملئته بحب الله وذكر الله والمداومة على أورادك الليلية والنهارية تقربا إلى الله و ملئته بحب الصالحين ، وشغلته بعمل الصالحات .
فلن ينبث القرآن ربيعه بقلبك ، إلا لو صيرته قلبا ذا تربة خصبة ، حينها آية واحدة ستكفيك أن تعلو روحك وتسمو عن مغريات هذه اللاهية الفانية .
فهذا أعرابي جاء رسول الله ﷺ فقال: (يا رسول الله عِظْني وأوجز . فقال ﷺ :(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ *وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ) فقال: قد كُفيت. فتبسم ﷺ وقال:فَقهَ الرجل) .
آية من سورةٍ قصيرة ، من آخر جزء بالقرآن سمعها الأعرابي ، فإكتفى! و الإنسان بزمننا يقرأ القرآن كلَّه وتفسيره ، ولا يزال زائغا عن الهدى .
وأعرابي آخر جاء النبي ﷺ فقال : (يا رسول الله عظني وأوجز، فقال النبي ﷺ:قل آمنت بالله ثم استقم، فقال: يا رسول الله أريد أخفَّ من ذلك. فقال إذاً فاستعد للبلاء) .
ما دام لا يريد الاستقامة التامة ، فليستعد للبلاء لعله يتبصر ويستقيم . فلابد من الإجتهاد بذكر الله ومحبة كل السبل المؤدية لرضاه بإخلاص ، هنا فقط سيحيى قلبك ويزهر بالقرآن ويستسلم لتعاليمه .

الخاتمة

ولأننا لا نريد أن نطيل عليك زائرنا فقد قسمنا المقال إلى جزئين ، لدى سنتابع معك زائرنا الشرح بالمقالة التانية  .

وهذا هو الفيديو التلخيصي لتفسير سورة آل عمران من  اليوتيوب بقناة الشيخ محمد خير الدين الشعال 

author-img
☆▪ᵖʰᶤˡᵒˢᵒᵖʰᶤᵃ▪☆

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent